الرئيسية / موسوعة المياه / استهلاك المياة وطرق الترشيد

استهلاك المياة وطرق الترشيد

الماء هو من أهمّ المواد الموجودة في الأرض، وهو المادة الأساسية التي تتكوّن منها كل الأحياء، فكل كائن حي يرجع أصله إلى الماء، والماء يدخل في تكوين جسمه وتركيبه، وهذه الحقيقة العلميّة قد أثبتها ربّ العالمين في قوله: { وَجَعَلْنَا مِنَ المَآءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ } [الأنبياء: 30]، ثمّ جاء علماء وظائف الأعضاء وغيرهم في هذا الزمان ليؤكّدوا هذه الحقيقة التي أثبتها القرآن الكريم، فقد أجمعوا على أنّ الماء هو حقًا أصلٌ لكلّ الأحياء، وأنّه يدخل في تكوين أجسام الكائنات الحية، وتركيبها، وأجهزتها، والدماء، والسوائل الموجودة فيها، وأنّ الكائنات الحيّة لا غنى لها عن الماء؛ فهي تحتاجه دومًا حتى تستمر في الحياة.
ونظرًا لأهميّة الماء الكبيرة، فإنّ من الواجب على البشر أن يحافظوا عليه، وأن يقتصدوا باستهلاكه؛ وذلك حتى يضمنوا التوفّر الدائم لهذه المادة الضرورية لحياتهم، وقد برزت في زماننا هذا الكثير من الدواعي والأمور التي تحث ّعلى ترشيد استهلاك الماء، والاقتصاد في استعماله، ومنها: ارتفاع الطلب على الماء، وتناقص حصّة الفرد من الماء في كل عام في بعض البلاد، وموجات الجفاف التي أصابت بعض البلاد، ومن أكثر الدول التي يجب أن تهتمّ بموضوع ترشيد استهلاك الماء هي الدول التي تعتمد في توفير الماء على بعض الطرق المُكْلفة مثل: تحلية مياه البحر.
وقد جاء في شريعة الله الحثّ على ترشيد استهلاك الماء، والنهي عن إهداره، والإسراف فيه؛ فقد جاء في القرآن الكريم النهي عن الإسراف في المأكل والمشرب وفي كلّ شيء، وقد جاء في السنّة النبوية النهي عن الإسراف في الماء حتى لو كان الرجل على طرف نهرٍ جارٍ.
طرق ترشيد استهلاك المياه
من الأساليب والطرق التي يُنْصح بها لترشيد استهلاك الماء:

ريّ المزروعات بالطرق الحديثة والاقتصادية، مثل: الري بالتنقيط، والري بالرش؛ فمن المعروف أنّ القطاع الزراعي يستهلك كميات كبيرة من الماء؛ ولذلك يجب الاهتمام بهذا القطاع، وتطوير الأساليب المتّبعة في الزراعة والري.
التأكّد من إغلاق صنبور الماء بعد الانتهاء من استعماله.
استخدام قطع توفير الماء، وتركيبها على الصنابير في المنزل.
تغيير الصنابير التالفة التي تُضَيِّع الماء.
الامتناع عن تعبئة حوض الاستحمام بالماء، وذلك لأن فيها هدرًا كبيرًا له.
استخدام الكمية المناسبة من الماء في أعمال التنظيف، والطبخ.
يفضّل عدم استخدام جلّاية الأطباق والآنية، وإن كان لا بُدَّ، فينصح بملئها تمامًا بالأطباق والآنية، وعدم استخدامها لتنظيف طبق أو طبقين!
لا تستخدم الخرطوم في غسل السيّارة، واستخدم السطل، أو بعض الوسائل الحديثة، مثل: أجهزة الرش.
بعض الناس يلعبون بالماء! والماء ليس لعبة؛ فهو ليس من وسائل اللهو والتسلية.
كيف نعمل على ترشيد إستهلاك المياه داخل المنزل
أولاً- أثناء الغسيل

1- إقفال صنبور وحنفية الماء أثناء القيام بغسيل الأسنان وإستخدام كوباً كبيراً من الماء عوضاً عن ذلك .

2- إقفال حنفية الماء أثناء غسيل الوجه أو اليدين أو أثناء الحلاقة أو الوضوء .

3- القيام بإستخدام منظم تدفق المياه يعمل على تخفيض كمية الماء المستهلكة والمستخدمة .
ثانيا- أثناء الإستحمام

1- إستخدام الدش بدلاً من القيام بتعبئة البانيو كاملاً بالماء، فإن كان لا بد من فعل ذلك الأمر فعلى الأقل الحرص على عدم تعبئته كاملاً حتى لا يفيض وتهدر المياه عبثاً .
2- استخدام وضعية الرذاذ منخفض التدفق في الحنفية .
3- إستخدام منظم رشاش يعمل على حبس الماء أو التحكم بقوة تدفقه أثناء الإستحمام مثلاً.
ثالثاً- في المطبخ

1 – القيام بغسل الفاكهة والمأكولات والخضروات في حوض أو طنجرة أو وعاء مملوء بالماء وذلك لتقليل الكميات المستهلكة.

2- يجب ترك الأطعمة والمأكولات المجمدة بشكل عام في مكان مكشوف لمدة تكفي لإذابتها وتفكيكها بدلاً من صب الماء عليها بشكل عبثي .

3- يجب علينا إستخدام الكمية المناسبة واللازمة من المياه لأغراض الشرب أو إعداد القهوة أو اليانسون أو الشاي وباقي المشروبات .

4- عند القيام بغسيل الأطباق يفضل دائماً أن يتم غسلها في حوض أو وعاء مملوء بالماء. أما الأطباق والصحون التي تحتاج إلى تنظيف وعنايةٍ أكثر فينصح القيام بغمرها في الماء لمدة قصيرة نوعاً ما قبل غسيلها بحيث يتحلل ما هو ملاصق عليها من بقايا طعام .

4- علينا التأكد من إمتلاء ماكينة غسيل الأطباق والصحون بشكلٍ تامٍ وجيد قبل تشغيلها وإستخدامها إذ أنه من العبث وغير المجدي تشغيلها لمجرد فقط غسيل طبق أو طبقين أو ملعقتين أو كوبين .

5- القيام دوماً وبإستمرار بفحص الصنابير وأنابيب المياه والحنفيات بإنتظام وذلك لإكتشاف أية تسريبات محتملة للمياه يمكن تفاديها.

بالرغم من ان المياة تشكل النسبة الأكبر في التكوين الأرضي الا أن هناك نقصا ملحوضاً باستخدام هذه المياة كمصادر للشرب او الاستخدام المنزلي، فمن المسلم به نسبة الملوحة العالية التي تتواجد في المسطحات المائية كالبحار والمحيطات ، لذلك يجب معالجة هذه المياه و تحليتها ليستطيع الإنسان الإستفادة منها ، ولكن تترتب على مثل هذه العمليات مبالغ مالية طائلة لا تستطيع الكثير من الدول تحملها، لهذا السبب تكاد تكون نسبة الإستفادة من هذه المسطحات ضئيلة جداً فلا بد من البحث عن بدائل.
يعتمد الإنسان بشكل رئيسي على هطول الامطار كمصدر اول في الحصول على المياه،ولكن تعاني الكثير من الدول من شح في هطول الامطار لذلك لا بد لهذه الدول العمل على ترشيد استهلاك المياه وبطرائق متعددة ، فلا بد من ضبط الاستهلاك المنزلي للمياه والمحاولة قدر الامكان المحافظة على المخزون المائي في المنزل،و ذلك من خلال استخدام الوسائل والادوات الخاصة للترشيد في المنازل وكذلك من خلال السلوكيات المتبعة من قبل الأفراد في استخدام المياة.
إنّ لترشيد استهلاك المياة أثراً كبيراً في المجتمع ،ليس فقط من ناحية المحافظة على المياة بل في غرس الفكرة نفسها في الأفراد،حيث لا بد من تربية النفس على ان المحافظة على المياة وعدم اسرافها هو سلوك يجب أن يتواجد في الفرد، وإن يعمم مبدأ عدم الإسراف على السلوكيات الأخرى في حياتنا ، وهذا من شأنه تهذيب النفس وتدريبها على المحافظة على الأشياء الثمينه والهامه في حياتنا والتي لا يستطيع الإنسان العيش في حال نفاذها ، فلا بد من تربية الابناء على هذه السلوكيات والتي من شأنها المحافظة على كل ما هو ثمين وأن يعي الأبناء فكرة عدم الإسراف حتى نطبق قول الله تعالىً ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفينً)).
ويتسع مفهوم المحافظة على المياة لشمل القطاع الصناعي،فهناك العديد من الوسائل المستخدمه للحفاظ على المياة في مثل هذه الصناعات مثل معالجة المياة المستخدمه في المصانع واعادة استعمالها او تنقية مياه الصرف الصحي واستخدامها للأغراض الزراعية،وكذلك استخدام وسائل تحكم ميكانيكية لشبكات المياه. فإذا تمت معالجة هذه المياه واستخدامها ينعكس ذلك بفوائد بيئية أيضاً منها التقليص من مياه الصرف الصحي والتي تشكل عبئاً كبيراً على البيئة،أضافة إلى أن وسائل المعالجة المستخدمة ليست ذات عبء إقتصادي كبير ويسهل تطبيقه.

ترشيد استهلاك الماء والكهرباء
يُعرّف التّرشيد بأنّه الاستخدام الأفضل لموارد الطّاقة المُتاحة عبر جُملةٍ من الإجراءات والتّدابير المؤدّية إلى تقليل استهلاك هذه الموارد دون أن يؤثر ذلك في راحة الأفراد أو مقدار إنتاجهم، حيثُ إنّ مفهوم ترشيد الاستهلاك لا يرمي إلى منعِ استهلاكِ موارد الطّاقة بشكلٍ قطعيّ، إنّما يهدف إلى استخدامها والاستفادة منها بطُرقٍ أكثر فاعلية تقودُ للحدّ من إهدارها.[٢] طُرق ترشيد استهلاك الماء
يستخدِمُ كثيرٌ من النّاس الماء بإسرافٍ دونَ أن يعرفوا أنّ الماء قابلٌ للنفاد ومُعرّض للنُّدرة، ويُعزى هذا بالدّرجة الأولى إلى قلة الوعي بما يُمكن أن يترتّب على الإسراف في استخدام الماء من أخطارٍ تتلخّص في التّهديد المباشر والمتزايد على استقرار حياة الإنسان والتنمية الوطنية، بالإضافة إلى أخطاره على البيئة، ولأنّ الإنسان بطبيعته لا يعي قيمة الشّي إلّا حين فقده فإنّ أزمات نقص المياه العذبة الصالحة للشرب نبّهته لأهمية المحافظة عليها؛ لكونها تُعتبر أهمّ من أيّ موردٍ صناعيّ أو طبيعي آخر مهما كان ثمنه.[٣] ولأجل الحفاظ على الماء، تنبّه الإنسانُ إلى ترشيد استهلاكه، ووضع لذلك الكثير من الطُّرق منها:

تركيب قطع لمصادر المياه كمرشّدات المياه، لتساعد على التوفير.[٤] البحث عن مصادر تسرُّب المياه ومُعالجة هذا التسرُّب.[٤] إغلاقُ مصادر المياه حين انتهاء الحاجة إليها، وعدم فتحها إلا حين الاستخدام الفعليّ، وخاصّة في الاستحمام، وغسل الأسنان، والحلاقة.[٤] فحص جدران أحواض السِّباحة في حال استخدامها، وفحص نظام التّصريف فيها بشكلٍ دوريّ؛ لاكتشافِ أيّ خللٍ أو تسريب، نظراً لاستهلاك هذه الأحواض كميّة كبيرةً من الماء، وتغطية هذه الأحواض بتغطيات مناسبة كالمظلات؛ للحد قدر الإمكان من معدل التّبخر.[٤] تقليل فترة الاستحمام وتقليل استخدام حوض الاستحمام في هذه العملية؛ لكونه يحتاج كميات كبيرة من الماء لملئِه.[٥] استخدام نوعيّة جيّدة من الصنابير التي لا تتدفق خلالها كميات كبيرة من الماء دفعةً واحدةً أثناء تشغيلها لتوفير كميات الماء المهدورة، ومنع استيراد النّوعيات الرديئة، وتوفير صنابير اقتصادية ذات تدفُّق أقل للماء.[٣]

شاهد أيضاً

تعرف علي السبب وراء ملوحة ماء البحر

يرجع السبب في ملوحة مياه البحار ، إلى وجود كلوريد الصوديوم الموجود في المياه ، …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com