الرئيسية / موسوعة المياه / الماء وكيفية حمايتها من التلوث

الماء وكيفية حمايتها من التلوث

أهميّة الماء
من أساسيات الحياة على كوكب الأرض هو الماء وهذا ما يميّزهُ عن باقي الكواكب والمَجموعة الشمسيّة، لذلك لا حياة على الأرض من دونِ الماء الذي يحتاجهُ جميع الكائنات الحية، إذ يتكوّن جسم الإنسان ما بين 59-70% من الماء، وبالتالي هذهِ النسبة تشير أنّ الإنسان باستطاعتهِ العيش من دونِ طعام لأسابيع بَينما لا يستطيع العيش يومين فقط من دونِ الماء، لأنّ الجسم إذا افتقد مابين 10-20% منَ الماء قد يؤدّي إلى الوفاة، وبالتالي من أجمل الأخلاق الإنسانية هيَ الحفاظِ على الماء وأماكِن تواجُده، وسنقوم بالتعرّفِ على دورِ الفردِ في المجتمع لكي يحافِظَ على الماء من التلوّث.
طرق الحفاظ على الماء من التلوّث
يقول الرسول صلّى الله عليهِ وسلّم: (لا تُسرفوا في الماء ولو كُنتم على نهرٍ جارِ) وهذا الأمر فيهِ إشارة على أهميّة الماء فِي حياةِ الإنسان وأهميّة المُحافظة عليه وعدمِ الإسراف فيه، لذلك يقعُ على عاتقِ كلّ إنسان أن يحمي الماء من التلوّث مِن خلال:

التقليل من التلوّث الطبيعي: يُقصد بهِ تغيّرٍ في الخصائص الطبيعية للماء ممّا يجعلهُ غير مُستساغ للاستخدام الآدمي، وذلك لعدّةِ أسباب مِنها تغيّر في درجات الحرارة أو زيادةِ المواد العالقة سواء كانت العضوية أو الغير عضوية أو زيادة المُلوحة بسبب تبخّر مياه البُحيرة أو النهر، وهذا الأمر يُكسب الماء رائِحة ولون وطعم غير مُستساغ، وللتقليلِ من هذا التلوّث يجب عدم خلطِ الماء مع مصادرٍ أخرى والحفاظِ على المكان الموجود فيه، فعلى سبيلِ المثال إذا كان الماء موجود في البركة يجب أن تكون البركة نظيفة خالية من الجراثيم والمواد العالقة حتّى تكون صالحة للاستخدام البشريّ.
تقليل تلوّث المياه منَ الصرف الصحيّ: قَضية التخلّص منَ الصرف الصحي تعتبر تحدياً يواجِهُ الكثير منَ الدول حولَ العالم، لأنّ هذا النوع من التلوّث خطير جداً لوجود أنواعٍ كثيرة من البكتيريا والميكروبات الضارّة التي تؤثّر على صحّةِ الإنسان، وبالتالي للحدّ من هذا التلوّث يجب إنشاء صرف صحي سليم في كلّ بيت حتّى لا يتداخل مَع المياه الصالحة وانتقالِ العدوى والأمراض.
تقليل المخلّفات الزراعيّة: والمقصود بها هيَ الأسمدة والمبيدات الحشرية التي تُرمي فِي المَجاري المائيّة، وأيضاً يضمّ العديد من الملوّثات الكيميائيّة والأملاح السامة والبكتيريا، وللحدّ من هذا التلوّث يجب عدم رمي هذه النفايات في المجاري المائيّة وتخصيص مكانٍ آخر لها.
التقليل من التلوّث الكيميائي: وهو أخطر انواع الملوّثات نتيجة وجود مواد كيميائيّة خطيرة مِثل: (الزئبق، والرصاص، والكاديوم، والزرنيخ) ممّا يشكّل خطر على البيئة البحرية إذا تمّ رميها في البحار والمُحيطات، وأيضاً على حياةِ الإنسان إذا شربَ مِنها، لذلك يجب عدم رمي هذهِ النفايات في البحار وخلطها مع المياه الصالحة للاستخدام البشري.

حماية الماء من التلوث
يعتبر الماء من أهمّ المصادر الطبيعيّة الموجودة على سطح الأرض، فهو يدخل بشكل كبير في تركيبة جسم جميع الكائنات الحية، والتي تعتبر ذات أهمّيّة كبيرة للإنسان الذي يتكون جسمه من 70% من الماء، لذلك يحتاج إلى شربه باستمرار بمقدار صحيّ يُقارب لترين يومياً للمحافظة على الخلايا من التلف، وبقاء البشرة نضرة وشبابية.
هنالك عدّة صفات يجب أن يتّصف بها الماء لكي يكون صالح لاستخدامه في حاجيات جميع الكائنات الحية، فيجب أن يكون ذا لون شفاف وصافي، وأن لا يحتوي على أي رائحة أو طعم، وأن يكون خالياً من الطفيليّات والميكروبات المسبّبة للأذى والأمراض الخطيرة للإنسان والحيوان وكذلك النباتات.
أسباب تلوّث الماء
تسرب النفايات بجميع أنواعها البشرية، أو النووية، أو الجرثومية إلى الماء، وذلك ينتج عن سوء إدارة عند بعض الأشخاص المسؤولين عن حماية الماء.
لعب الأطفال بالماء الخاص للاستخدام البشريّ والحيوانيّ والنباتيّ وتلويثه ببعض إفرازات الجسم ومخرجاته، كالتبوّل أو التبرز فيه، وهذا يكثر في ماء السدود، لذلك يجب منع الأطفال من الاقتراب على تلك الأماكن لخطورتها على حياتهم، وخطورتها على الكائنات الحية جميعها عند تلوثها، وأيضاُ قد تنتقل عبر ماء السدود مجموعة من الطفيليات المؤذية للكبد كالبلهارسيا.
اختلاط الماء النقي بالمياه العادمة، نتيجة تكسّر وتلف في الأنابيب الواصلة لكل منهما ليختلطان مع بعضهما البعض ويتسبّبان بكارثة صحية كبيرة.

ومن الأسباب التي تلوث المياه على هذا الكوكب النفايات الصلبة التي يتم إلقاؤها في المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى النفايات المنزلية أيضاً، كما أن هناك النفايات السائلة والإشعاعية والكيمائية التي أيضاً يتم إلقاؤها في المياه، من هنا نرى أن الإنسان هو المتسبب الأول في التلوث المائي، حيث إن نسبة المياه الملوثة بازدياد، ومن هنا توجب ازدياد نسبة الاهتمام بالماء والعناية التامة به، حيث إنه إن لم يتنبه العالم للمخاطر المحيثة بالمياه هلكوا.
من ضمن الإجراءات التي يتوجب اتخاذها لوقف تلويث المياه بالمصادر المختلفة، أن تشدد الرقابة على كل مصادر التلوث المائي من بشر او مصانع وغيرهم، حيث أن هذه الرقابة تعمل على التقليل من التلوث بشكل كبير جداً، إضافة إلى ذلك فإن الدول بحاجة إلى زيادة التوعية تجاه هذه القضايا، فالتوعية المجتمعية من شانها التخفيف وبشكل كبير جداً من هذه المخاطر، إضافة إلى ذلك يجب إبعاد المصانع وكافة ملوثات المياه عن المياه، عن طريق منع منح التراخيص بالقرب من مصادر المياه.

الماء هو أحد النعم التي أعطانا الله إيّاها على هذا الكوكب، وهي التي جعلت من الحياة أمراً ممكناً بالنسبة للكائنات الحيّة على سطح الأرض، فلولا الماء لما استطاع أيّ إنسان أو حيوان أو نبات من أن يعيش أو يوجد في الأساس على سطح الأرض؛ إذ إنّنا لا نحتاج إلى الماء فقط بل إنّ الماء يدخل في تركيب أجسامنا بنسبةٍ كبيرةٍ جداً، فقد قال الله تعالى:” وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ”، فلهذا من المهم أن نحافظ على الماء بكلّ ما استطعنا؛ فالماء يعتبر أثمن من الفضّة والذهب والنفط، وهذا ما نستطيع ملاحظته عند فقدنا للماء في بعض الأحيان، فندرك حينها قيمته.
وبما أنّ الماء يعتبر من أكثر المواد طلباً على وجه الأرض، وعندما نعلم أيضاً أنّ الماء الصالح للاستخدام البشري لا يتعدّى 1% من ذلك الموجود على سطح الأرض، فحينها يكون من المهم أن نعلم كيفيّة المحافظة على المياه، وعلينا أن نعلم أيضاً أنّ الاقتصاد في المياه والمحافظة عليه لا يقوم بتقليل فاتورة المياه فقط أو المحافظة على المياه؛ بل إنّنا نقوم بذلك أيضاً بالحفاظ على الطّاقة المستخدمة في علاج المياه وضخه عبر الشبكات أيضاً.

أساليب المحافظة على المياه
إنّ أولّ ما يجب علينا عمله على الصعيد الشخصي من أجل المحافظة على المياه هو استخدام المياه عند الحاجة إليها فقط، وعدم استخدامها بشكلٍ عشوائيٍّ من أجل أغراضٍ لا فائدة منها، كما أنّه من المهم القيام بتحويل جميع الحاجيات المستخدمة في المنزل إلى قطع توفير المياه، والتي تقوم بتقليل كميّة المياه المستهلكة بشكلٍ ملحوظ، والتي تعدّ رخيصة الثمن أيضاً، كما أنّه من المهم عدم ترك أي تسريبٍ في المنزل للمياه من دون القيام بمعالجته، فمن المهم القيام بعمليّات الصيانة على الفور عند حدوث الأعطال أو التسريب، بالإضافة إلى القيام بالتفقّد بشكلٍ مستمرٍ لجميع القطع في المنزل.
أمّا عند استخدام المياه فمن المهم التأكّد من عدم ترك المياه متدفقةً بشكلٍ مستمرٍ أثناء استخدامها، فمن المهم القيام بإغلاق المياه عند عدم استخدامها، بالإضافة إلى أنّه من الممكن إعادة استخدام المياه بعد استعمالها في الاستحمام أو غيره من الأعمال من أجل ريّ النباتات المختلفة في المنزل، أو استخدامها في غيرها من الأعمال التي لا تتطلّب المياه الصالحة للشرب من أجلها، ومن المهم التأكّد من عدم المبالغة في ريّ المزروعات والنباتات المختلفة، فإنّ هذا الأمر لا يؤثر على استهلاك المياه فقط؛ بل إنّه يؤثر أيضاً على النباتات، فالريّ الزائد للنباتات قد يؤدّي إلى موتها.

شاهد أيضاً

تعرف علي السبب وراء ملوحة ماء البحر

يرجع السبب في ملوحة مياه البحار ، إلى وجود كلوريد الصوديوم الموجود في المياه ، …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com